recent

أحدث القضايا العمالية

recent
جاري التحميل ...

محاولة لتحليل تأثير التقاعد والتقاعد المبكر مالياً

محاولة لتحليل تأثير التقاعد والتقاعد المبكر مالياً



د. محمد الزعبي
29/12/2025

يبلغ معدل الأجر الخاضع للضمان 580 دينار شهريا ونسبة اشتراك الشيخوخة والعحز والوفاة 17.5% ومعدل الاشتراك هو 100 دينار أردني. ويبلغ معدل رواتب الشيخوخة والعجز والوفاة حوالي 500 دينار، وبالتالي فإن المؤسسة تحتاج لخمسة مشتركين بالضمان لتمويل راتب تقاعدي واحد أي بنسبة 5:1 جتى تتساوى الايرادات مع النفقات، وهذا ما ينقل نقطة التعادل الأولى لتأمين الشيخوخة التي اجتازها الضمان في هذا العام، لكن الدراسة الاكتوارية قد أخرتها خمس سنوات لعام 2030 بدمج اشتراكات تأمينات الضمان الأخرى.
متوسط راتب تقاعد الضمان مرتفعة، ولا تتمكن الاشتراكات بتركبتها المتغيرة من سنة لسنة تجميع المبالغ الكافية لدفع مثل هذا الراتب مع عوائدها الاستثمارية بمستواها الحالي،حتى في ظل الاستفادة من اشتراكات المؤمن عليهم الذين يحرمون من راتب تقاعدي وهم الأكثرية.
يعود السبب في ارتفاع هذا المتوسط للراتب التقاعدي للفروقات الكبيرة بين هذه الرواتب حيث يقل مستوى راتب التقاعد ل70% من المتقاعدين عن هذا المتوسط، بينما يستحوذ 10% من المتقاعدين على أكثر من ضعف هذا المتوسط، وهم قي الواقع لا يشكلوا سوى 3% من المؤمن عليهم الذين دفعوا اشتراكات للضمان.
لا نعلم على وجه التحديد لعدم نشر الضمان لبياناته المالية مجموع الرواتب المرتفعة التي يدفعها الضمان شهريا ولا نسبتها من مجموع الرواتب التقاعدية الكلية.,اخشى أنها تشكل 40-50% أو أكثر من مجموع رواتب التقاعد، حيث تصل مجموع أعدادها إلى 35 ألف راتب بقيمة تزيد على 50 مليون شهريا أي ما يعادل أكثر من 600 مليون سنويا.
لا يستطيع الضمان تحمل عبء هذه الرواتب المرتفعة التي تمثل الخطر الرئيسي والأكبر على المركز المالي للضمان. وقد انتبه الجميع لهذا العبء الكبير، وحاولت تعديلات القانون السابقة تقليل هذا العبء، من خلال إعادة احتساب الراتب التقاعدي من أكثر من جانب: مثل اختيار الأجر الذي يحسب على أساسه راتب التقاعد، أو فرض حد أعلى للأجر الخاضع للضمان أو من خلال تشديد مراقبة لجان المؤسسة التغير في للأجر الخاضع، كما تم تقسيم حد منفعة التقاعد عن كل سنة اشتراك لشريحتين (2.5% و2%)، كمحاولة لمعالجة ارتفاع الرواتب نتيجة تغيير عامل المنفعة في تعديل القانون لعام 2000 بنسبة 25%.
يكمن الخلل في هذه النقطة بالذات (الرواتب التقاعدية المرتفعة) وليس في سن التقاعد الوجوبي أو التقاعد المبكر في التأثير الضار على المركز المالي للمؤسسة، واسوأ ما في الأمر أن الاشتراكات التي دفعت للضمان لهذه الفئة لا تكاد تكفي لتمويل الراتب التقاعدي المرتفع لثلاث سنوات فقط، خصوصا في ظل احتساب به على آخر أجر خاضع للضمان الذي تضاعف بشكل أسي خلال سنوات الإشتراك خصوصا الأخيرة، مما يشكل فساد مالي كبير لنظام الضمان في الأردن.
 ويزداد عبء هذه الرواتب المرتفعة إذا علمنا أن أصحابها يحصلون عليها لفترة أطول من أصحاب الرواتب المنخفضة، لأن معدل حياتهم أعلى.
لذلك فإن أي مشروع لمعالجة أزمة الضمان الحالية والمستقبليى يجب أن يتناول هذه النقطة ويخفض عبء هذه الرواتب جذريا من خلال اختيار مناسب لتحديد الأجر الذي يحسب على أساسه الراتب التقاعدي واختيار ما يتناسب مع متوسط الأجور بدلا من آخر أجر. إلى جانب وضع شرائح بديلة للشريحتين الحاليتين لعامل المنفعة، بعد الغاء وضع حد أعلى للأجر الخاضع.

Post a Comment

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

رنان

2020