recent

أحدث القضايا العمالية

recent
جاري التحميل ...

تعديلات قانون الضمان

تعديلات قانون الضمان



د. محمد الزعبي
18/2/2026

سينشغل الأردنيون بمدى تأثرهم كأفراد بتعديلات الضمان، غافلين عن تأثيراته الكلية الضارة بالمجتمع الأردني كجماعة واحدة، ومتغافلين أيضا عن أبعاده وتأثيراته الضارة على المستويات غير الاقتصادية، اجتماعيا وسياسيا.

رغم أن هذه التعديلات قد صممت أساسا على هذه الأبعاد والتأثيرالت الكلية على الجماعات وليس على الفراد، انطلاقا من فلسفة وتوجهات ومصالح الجهات المسيطرة والمهيمنة على صنع القرار في الأردن، ولم تكن الحوارات المزعومة الا خدعة دعائية، لا يمكن أن تنطلي على أحد.

هذه الجماعات معروفة للقاصي والداني، ابتداء من صندوق النقد والبنك الدوليين وتوابعهم من "صلعان" الأردن، وانتهاء بالجهاز البيروقراطي الحاكم المستفيد من هبات الدولة الريعية على حساب المصلحة الوطنية وبؤس الكادحين في الأردن، وفي ظل ضعف للقوى المدافعة عن مصالح هؤلاء الكادحين من نقابات وأحزاب.

نظرة البنك الدولي والنيوليبراليين لأنظمة الحماية الاجتماعية معروفة وقد حاولوا تطبيقها في أكثر من بلد في العالم. وتتلخص في محاربة أنظمة الضمان التقليدية واستبدالها بأنظمة ادخارية، أو على الأقل وضع عراقيل أمام حصول العمال على تقاعدات، واجبارهم بالتالي على استمرار الحاجة للعمل، مما يزيد من عرض العمالة، ويؤدي إلى تخفيض الأجور، وينتهي بزيادة الأرباح لتشجيع الاستثمار.

أما البيروقراط المستفيد من الدولة الريعية فلا يهمه الا استمرار الريع الذي يستفيد منه واستمرار تقديم المافع التي تقدم لهم ولعائلاتهم من توظيف والاستمرار في الوظيغة في ظل البطالة المرتفعة، والتأمين الصحي والسكن، والتقاعد، والبعثات الدراسية وغيرها من أنواع الريع.

جاءت هذه التعديلات منسجمة تماما مع مفاهيم ومصلحة هاتين الجماعتين فقط !

Post a Comment

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

رنان

2020