recent

أحدث القضايا العمالية

recent
جاري التحميل ...

اصلاحات الضمان المرتقبة، توسيع التأمينات والغاء حوافز التقاعد المبكر وتوسعة فترة احتساب الراتب التقاعدي

اصلاحات الضمان المرتقبة، توسيع التأمينات والغاء حوافز التقاعد المبكر وتوسعة فترة احتساب الراتب التقاعدي


الراصد النقابي لعمال الأردن "رنان" - حاتم قطيش

15/6/2021 

من جديد برزت قضية الضمان الاجتماعي والاستدامة وتوسيع مظلة التأمينات وجدلية هل أموال الضمان في خطر؟!، من خلال ندوة حوارية عقدها منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان حيث أدار الحوار الدكتور ابراهيم سيف وشارك فيه كل من مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي الدكتور حازم رحاحلة واخصائية الحماية الاجتماعية في البنك الدولي مونتسيرات بالاريس.

الدكتور ابراهيم سيف وفي معرض تقديمه للندوة أورد بعض الأرقام والاحصائيات المتعلقة في مؤسسة الضمان الاجتماعي والتي قد تساهم في التوصل لاستنتاجات معينة تتعلق بالوضع المالي للضمان الاجتماعي، حيث بلغت نسبة  المؤمن عليهم الذين يتقاضون 600 دينار فأقل في العام 2019 حوالي 76.8%، في حين بلغ متوسط الأجر الشهري للعاملين في القطاع العام 511 دينار ، ومتوسط الأجر الشهري للعاملين في القطاع الخاص 580 دينار، ومتوسط الأجر الشهري للخاضعين اختيارياً للضمان الاجتماعي 780دينار.

وعند حديثه عن ما يسمى " الهِبة الديمغرافية" والمتعلقة بكون المجتمع الأردني مجتمع فتي، حيث من تقل أعمارهم عن 29 عاماً يشكلون ما نسبته 57% من المجتمع والأعمار ما بين 30-49عاماً يشكلون 27%، بينما الأعمار فوق 50 عاماً يشكلون 16% من المجتمع الأردني، وبحسب سيف فإنه وبالرغم من وصف المجتمع الأردني بالمجتمع الفتي الا ان نسبة السكان النشطين اقتصادياً هي 25% فقط حيث يقدر العدد الفعلي للمشتغلين في الأردن حتى نهاية 2020 حوالي 2.1 مليون شخص يشترك منهم في الضمان الاجتماعي 1.1 مليون مشترك مما يعني أن هناك ما يقارب مليون عامل غير مشتركين في الضمان الاجتماعي.

اخصائية الحماية الاجتماعية في البنك الدولي مونتسيرات بالاريس عرضت من خلال الدراسة المقدمة أربعة سيناريوهات في حال تطبيقها سيؤثر على قدرة الضمان الاجتماعي على الاستدامة :

1- السيناريو الأول: الابقاء على النظام الحالي مع بعض التوسع في شمول فئات جديدة ، دون اجراء أية إصلاحات .

2- السيناريو الثاني: البقاء على النظام الحالي دون التوسع في الشمول ودون اجراء أية اصلاحات.

3- السيناريو الثالث: الابقاء على النظام الحالي، مع افتراضات مختلفة حول العوائق الاستثمارية ودون اجراء اية اصلاحات.

4- السيناريو الرابع: الابقاء على النظام الحالي مع توسع ملحوظ في الشمول، ودون اجراء اية اصلاحات.

وقد أكدت منتسيرات أن السيناريو الأول والثاني يمكن لهم تأخير الوصول الى نقطة التعادل، بينما السيناريو الثالث يمكن له أن يجعل النظام مستداماً وهو المطلوب، حيث يجب أن ينصب التفكير على انضمام فئات جديدة من الناس بالاضافة الى توسيع مظلة التأمينات.

أما عن الاجراءات الاصلاحية المقترحة حسب منتسيرات فتأتي في ثلاثة سيناريوهات اصلاحية مقترحة:

1- السيناريو الاصلاحي الأول: رفع سن التقاعد ، وتقليل حوافز التقاعد المبكر، وتنفيذ سياسات / حوافز لدفع المتقاعدين مبكراً للعودة الى العمل .. الخ

2- السيناريو الاصلاحي الثاني: تقليل الحوافز للتقاعد المبكر مع عوامل عادلة اكتوارياً، لكن مع تأشير الرواتب التقاعدية حسب التضخم (القوة الشرائية لدى المنتفعين).

3- السيناريو الاصلاحي الثالث: توسيع قاعدة الأجور في احتساب الراتب التقاعدي لتشمل كامل المسيرة الوظيفية (مع التثمين).

بدوره استهل الدكتور حازم رحاحلة مدير عام الضمان التأكيد ان الضمان الاجتماعي ليس في خطر؛ بل ان توصيف الضمان أنه في خطر هو أمر خطير بحد ذاته.

وفي معرض تركيزه على الهِبة الديمغرافية التي يتمتع بها الأردن والتي تحفز النظام لمنح منافع سخية حيث أنه مقابل كل متقاعد هناك خمس مشتركين يقومون بتمويله، حيث يمكن توصيف الرواتب التقاعدية أنها مدعومة، بمعنى أن ما يحصل عليه المتقاعد يفوق فعلياً ما دفعه كاشتراكات حتى لو تم اضافة العائد الاستثماري ، وهذا الدعم تتحمله بالطبع الأجيال القادمة.

وطمأن الرحاحلة الجميع أن موجودات الضمان تقدر ب 11.5 مليار دينار وفوائد التأمين السنوية تتجاوز نصف مليار دينار، حيث من المتوقع أن ترتفع موجودات الضمان في العام 2025 الى 15 مليار وفي العام 2030 الى 30 مليار.

من جانب آخر نوّه الرحاحلة أن قانون الضمان الحالي بتفصيلاته يحفز على التقاعد المبكر لأن المتقاعد على سن 45 سنة مثلاً وعلى افتراض أنه سيعيش حتى السن 75سنة فإنه سيتقاضى رواتب 30 عاماً، بينما المتقاعد شيخوخة فإنه سيتقاضى 15 راتباً تقاعدياً بمعدل نصف الرواتب التي سيتقاضاها المتقاعد مبكر عند الوصول لنفس السن (75) سنة ، لذلك قد يكون من المنصف أن يتم خصم 50% من المتقاعد مبكر وليس 18% كما هو معمول به حالياً، معتبراً أنه لا يمكن الاستمرار بالتقاعد المبكر على وضعه الحالي حيث يجب أن يكون هناك اصلاحات متعلقة بالتقاعد المبكر ولكنه في ذات الوقت لن يمس أي شخص تجاوز عمره 40 عاماً.

أما عن العائدين الى سوق العمل من المتقاعدين مبكر فقد شدد الرحاحلة أنه لن يتم التساهل مع من يتم ضبطه عائداً للعمل دون اشعار مؤسسة الضمان الاجتماعي، حيث رصدت المؤسسة ما يقارب 10 آلاف متقاعد مبكر عادوا الى سوق العمل ولم يقوموا باشعار المؤسسة، مؤكداً أن الضمان الاجتماعي قد طور أدوات استثنائية ليكون كل متقاعد يعود للعمل هو تحت رادار الضمان الاجتماعي ولن يتم السماح لأي شخص باستغلال ثغرات قانونية تؤثر على حقوق غيره من المشتركين.

وأفصح الرحاحلة أن الضمان الاجتماعي يحمل هدفين استراتيجيين يتم العمل عليهما حالياً وهما:

1- توسيع مظلة الشمول بالتأمينات.

2- تطبيق التأمين الصحي على أن يكون العلاج في القطاع الخاص وليس العام وضمن حسابات مستقلة.

في تصريح للناطق الرسمي للضمان الاجتماعي محمد عودة  أشار الى أن الدراسة الاكتوارية نوقشت مع البنك الدولي حول اهم هذه الاصلاحات، والتي كان اهمها التقاعد المبكر مشيرا إلى ان المؤسسة تدرس اقتراحات البنك وستتخذ ما يناسبها ومشتركيها حيث  تتجه النية الى اعادة النظر في عملية احتساب الراتب التقاعدي بحيث يتم توسعة فترة احتسابه لتمتد من 10 الى 15 عاما، مؤكدا ان هذه التوسعة لن تطبق الا على المشتركين الجدد او المشتركين دون سن 40 عاماً.


إرسال تعليق

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

رنان

2020