recent

أحدث القضايا العمالية

recent
جاري التحميل ...

الوضع و التحديات النقابية في موريتانيا .. حدمين أعمرفال

الوضع و التحديات النقابية في موريتانيا .. حدمين أعمرفال

بقلم : حدمين أعمرفال
Hademin Amar Vall
8/8/2021 


يوجد في موريتانيا عدد كبير من النقابات يتجاوز الثلاثين، أربع مركزيات نقابية هي التي تنشط على أرض الواقع وهي المركزيات النقابية المعترف بها من طرف المكتب الدولي للشغل، أما بقية المركزيات النقابية فلا وجود لها ولا نشاط في المجال النقابي.


وتعتبر الوضعية الحالية سيئة إلى أقصى درجة ، فيما يخص الدفاع عن العمال و مكتسباتهم التي تحققت وعن حقوقهم المادية و المعنوية وعدم القدرة على تنظيم العمال، هذا فيما يخص الأكثرية الساحقة من النقابات أو على الأصح كل النقابات بإستثناء النقابات الاربعة السالفة الذكر.

أما التحديات فهي كبيرة وجسيمة ويعتبر أحد الناشطين في المجال النقابي أن النقابات فاشلة كونها وصلت لهذا العدد الكبير من التنظيمات النقابية وأكثرية هذه النقابات فشلت في الوصول لتنظيم يجعلها تكسب ثقة العمال كمثيلاتها مما جعلها فاقدة القدرة على مواكبة العمل النقابي ومواجهة الدولة وارباب العمل من اجل تحسين ظروف العمال

ويمكن القول أن المركزيات النقابية الاربعة الآنفة الذكر ، هي التي تتواجد في مفتشيات الشغل وفي المحاكم للمرافعة عن مصالح وحقوق العمال المعنوية والمادية وذلك هو ما جعلها تتصدر المشهد النقابي.

ويمكن القول أن تشرذم النقابات وعدم تنسيقها البيني من أجل المصالح المشتركة وحتي عدم الموافقة على عريضة مطلبية تتفق عليها كافة المركزيات النقابية يعتبر من أكبر التحديات والعراقيل التي تمنع العمال من الحصول على حقوقهم المشروعة وطنيا والمكفولة عن طريق الاتفاقيات الدولية.
ومن العوائق كذلك غياب الانتخابات الاجتماعية التي كان من المقرر تنظيمها خلال السنوات المنصرمة وفي الآونة الأخيرة شرعت الوزارة الوصية بإجراءات بخصوص تلك الانتخابات بناء على التوصيات الصادرة من المكتب الدولي للشغل القاضية بتنظيم الانتخابات وإلحاحه على ذلك من معرفة وتحديد النقابات الأكثر تمثيل للعمال.

وبشكل عام يمكن القول أن المركزيات النقابية تحتاج إلى وحدة الصف ووحدة الهدف والمبدأ لأن الوحدة في القضايا العمالية هي التي تخدمهم وتعزز مطالبهم وتوحد رؤاهم وتبني أهدافهم المرجوة.

هذا بالإضافة إلى حاجة العمال إلى التكوين والتثقيف بحقوقهم وسبل نيلها وتعزيز قدراتهم وتمكنهم من فهم وإستعاب مايلزمهم وبشكل أوضح معرفتهم التامة لما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات وبهذه الطريقة يكونوا قد ساهموا في تعزيز القدرات ، كما أن هذا التكوين و التثقيف النقابي يحتاجه أرباب العمل لأن أغلبية أرباب العمل لا يتمتع بالثقافة الحقوقية ولا يعترفون بحقوق العمال نتيجة لجهلهم بقوانين العمل والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الشغيلة.

وتفيد بعض المعطيات ان الغالبية الساحقة من العمال لا يوجد لديهم اهتمام بالمجال النقابي بسبب الخوف والضغوط من الأطراف الأخرى( أرباب العمل ) لأنهم لا يرضون للعمال الانتماء إلى النقابات وهذا مخالف للقوانين الدولية والمواثيق وايضا الاتفاقيتين 87 الصادرة ب 1948 ، 98 الصادرة ب 1949

اللتان تنصان على أن للعمال الحق في التنظيم والانتماء لأي تنظيم نقابي يختارونه بدون وصاية من زيد ولا عمر وكذلك الحرية النقابية والمفاوضة الجماعية في هاتين الاتفاقيتين مكفولة لهم ومصانة ويجب إحترامها لهم ....

إرسال تعليق

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

رنان

2020