recent

أحدث القضايا العمالية

recent
جاري التحميل ...

إستغلال حكومي للعاطلين عن العمل .. نور الدويري




_مقال للبالغين حد المنطق فقط_

سأفضفض بسقف عالٍ كالعادة مع حفاظي على نغمة احترام ثقافة الوطن وسلمه، سأشير اليوم مباشرة لبرنامج -خدمة وطن- ، ذلك البرنامج الذي جاء يطبق توجيه جلالة الملك لتطوير مهارات الشباب باعتبارهم هم رأس مال الدولة الى جانب موارده الصغيرة الثمينة ، لكنه للاسف لا يزال برنامج منقوص يستغل أحلام الشباب البسيط، ويتسلق هضاب الأمل في قلوبهم الفتية، فيهبط بهم الى ظل الواقع القاسي والى مطبات الحياة (المخلوعة).

فكيف تهيئ الحكومة برنامج خدمة وطن لتعلم الشباب مهن وتطور مهارتهم دون أن توفر لهم منشآت مهنية حكومية يعيشون منها، و /أو دون وجود استثمارات خاصة تحتضنهم، و /أو توفر تسهيلات مالية بسيطة تحميهم وتجعلهم يبدؤن حياتهم من خلال مشاريع بسيطة.

أي خدمة وطن مطلوب من هؤلاء الشباب وأبواب العمل مقفلة، ورخص المهن مرصودة ، وفتح محال يحتاج مورد ماليا لا يملكونه، وشركات ومؤسسات مشبعة بالعمال أو على وجه الإقفال، والتجنيد بالطبع لن يتمكن من قبولهم كلهم لأنه مشبع أيضاً.
فكيف بالله عليكِ يا حكومة لخرجي خدمة وطن أن يخدموا الوطن، وأنفسهم وعوائلهم ، والبرنامج لا يزال مقصوص جناح الأمل والنجاح النمو، أيعقل لسفينة برنامج ضخم ومفيد كخدمة وطن أن يخدم الوطن بسواعد شبابه وهم بعد البرنامج سيقفون تحت الشمس الحارقة يوزعون السير الذاتية بلا نتيجة!؟.

بالأمس تم الاعلان عن استقبال الفوج الثاني للبرنامج، وزيادة عدد المستفيدين ، ومنح الشباب المنتسب حافز لايزيد عن مئة دينار شهرياً مع ضمان المواصلات ووجبة الطعام ! فهل هذا يكفي يا سادة؟.

أتصرفون أربعة وعشرون مليوم دينار أردني على برنامج ضخم لا تدرسون جدوى نجاحه في السوق ! التي تعرفون أنها مغلقة والكساد من حولنا يتمدد !! .
آن الأوان لتعيدوا رسم هيكلية برنامج خدمة وطن ... أن تعيدوا خطط توظيف هؤلاء الشباب، وتقسيم تدريبهم على المهن والمهارات المعنية، وتسهلوا عليهم إنشاء أعمالهم عبر مجموعات وتصنيفات تراعي فئات المهن وحاجات المحافظات، وتسهلوا عملية انخراطهم بسوق العمل، وغير ذلك سيكون مشروع برنامج خدمة وطن لم يخدم الوطن وشبابه بل زاد العبء عليه .

دعونا نتأكد أنكم لخدمة الوطن ماضون ، وللبطالة حقاً إنكم محاربون، فلا تزيدوا حالة حمى قلقنا على مصلحة الوطن درجة أخرى .
وأننا على درب (الزن) عليكم لماضون، فأما الوطن ، فأما الوطن ، فأما الوطن ...
والقلم متمسك فحقه الدستوري بتعبير بأدب ...

(صحيفة السوسنة )

اقرأ أيضاً:

إرسال تعليق

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

رنان

2020