recent

أحدث القضايا العمالية

recent
جاري التحميل ...

الضمان يجمع التبرعات لتمكين الأردنيين من استحقاق راتب تقاعد الشيخوخة

الضمان يجمع التبرعات لتمكين الأردنيين من استحقاق راتب تقاعد الشيخوخة



حاتم قطيش - موقع "رنان"
15/5/2022

أطلقت مؤسسة الضمان الاجتماعي برنامج التمكين الاجتماعي (تكافل) وهو حساب تتكون موارده من تبرعات المنشآت والأفراد الراغبين بالتبرع لهذا الحساب لغايات تمكين المؤمن عليهم الأردنيين وأبناء الأردنيات وأبناء قطاع غزة المقيمين في المملكة من الحصول على راتب تقاعد الشيخوخة من خلال تغطية الفروقات المالية المطلوبة، وذلك في حال اكمال المؤمن عليه سن الشيخوخة 60 للذكر و 55 للأنثى ولم يكمل الفترة المطلوبة للتقاعد 180 اشتراك، وعدم كفاية السلف الممنوحة من المؤسسة والرصيد الادخاري للمؤمن عليه في تغطية الشراء لاكمال هذه الفترة، بالإضافة إلى حالات وفاة المؤمن عليه المشترك اختياريا والمنقطع عن دفع الاشتراكات لفترة لا تزيد عن (60) اشتراك وعدم كفاية السلفة والرصيد الادخاري لتغطيه كلفه الشراء من قبل الورثة.


الناطق الاعلامي لمؤسسة الضمان الاجتماعي السيد شامان المجالي وضح أن الحساب يشمل الأشخاص المؤمن عليهم من الأردنيين وأبناء الأردنيات وأبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن؛ بالاضافة الى  أن أموال حساب تمكين ليست من أموال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي مؤكداً في الوقت ذاته أن حساب تمكين لن يدعم أصحاب الرواتب المرتفعة، حيث لن تتجاوز قيمة الدعم لكل مستفيد من حساب تمكين 5 آلاف دينار.

خبير التأمينات الاجتماعية الدكتور محمد الزعبي بدوره أكد أن الضمان الاجتماعي لا يقوم على الأعمال الخيرية حيث تم تصميم مؤسسة الضمان الاجتماعي منذ البداية على أن تكون بعيدة كل البعد عن العمل الخيري ويجب أن تبقى كذلك.
الزعبي نوّه أنه كان على الحكومة تخصيص موارد محددة لدعم الضمان الاجتماعي والسعي نحو توسيع مظلة التأمينات الاجتماعية، حيث يمكن للحكومة ومن خلال بعض المؤسسات كصندوق المعونة الوطنية أن تقوم بجمع التبرعات لاشراك العمال والعاطلين عن العمل في الضمان الاجتماعي بحيث تبقى مؤسسة الضمان بعيدة عن هذا المجال، حيث يجب الانتباه أن الاشكالية تكمن في أن شخصاً بلغ الستين من العمر وليس له 15 سنة اشتراك في الضمان الاجتماعي ليستحق راتباً تقاعدياً!!! ما يعني أنه لا يوجد شمولية كاملة للعمال الأردنيين،  بالاضافة أن الضمان سمح لأصحاب العمل عدم شمول العمال بتأمين الشيخوخة مما سيزيد نسبة عدم المستحقين، مشيراً الى أن ثلاثة أرباع المنتسبين للضمان الاجتماعي يلجؤون الى تعويض الدفعة الواحدة وأن ربع المشتركين فقط يستحقون رواتب تقاعدية ومعظمهم يلجأ لتعويض الدفعة الواحدة قبل بلوغ سن الشيخوخة أصلاً.
الزعبي لفت الى أن صندوق المعونة الوطنية ينافس الضمان بحماية المسنين من خلال تفضيل هؤلاء المسنين أخذ تعويض الدفعة الواحدة من الضمان الاجتماعي ثم اللجوء الى صندوق المعونة الوطنية لاستحقاق راتب يفوق الحد الأدنى من الرواتب التقاعدية التي يمنحها الضمان!! ، مما يحتم على الدولة التوجه نحو الالغاء التدريجي للمعونة الوطنية لتقوية الضمان الاجتماعي وليس العكس.
الزعبي اعتبر أن مؤسسة الضمان الاجتماعي لجأت لاستحداث هذا البرنامج في ظل وجود أرباح كبيرة جدا حققتها شركات البوتاس والفوسفات التي يملك الضمان حصة كبيرة جدا فيها، حيث كانت هذه الشركات هي الأكثر تبرعا خلال جائحة الكورونا، وتمت على حساب تخفيض حصة مؤسسة الضمان من أرباحها، وهذا ما يتكرر مع برنامج تمكين الذي سيتم تمويله من التبرعات بنفس الطريقة (أي أيضا على حساب الأرباح التي تتحقق لصندوق الضمان) أي ان ما سيتم هو على حساب مشتركي الضمان الاجتماعي الذي يملكون صندوق الضمان و جزء مهم من هذه الشركات، واعتبر الزعبي أن هذا البرنامج تحايل على قانون الضمان لأنه يعني استخدام أموال الضمان للتبرع للضمان !

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية السيد موسى الصبيحي حاول تسليط الضوء على الناحية القانونية لمبدأ أن تقوم مؤسسة الضمان الاجتماعي بجمع التبرعات حيث أوضح الصبيحي أنه وبالرجوع إلى البند"7" من الفقرة "أ" من المادة "19" من قانون الضمان، نجد أن الموارد المالية لمؤسسة الضمان تتكوّن من عدة مصادر من ضمنها (الهبات والمساعدات والتبرعات والوصايا والقروض وأي مصادر أخرى يقبلها مجلس إدارة المؤسسة شريطة موافقة مجلس الوزراء عليها إذا كلنت من مصدر غير أردني)..
بالطبع أعلم أن هناك تصريح من الضمان بأن الأموال التي ستدخل حساب التبرعات (تكافل) ليست من أموال المؤسسة، وهذا لا يحتاج الى توضيح، فهي أموال تبرعات ولها غاية محددة، ولكن المؤسسة هي الجهة القائمة على جمع وتلقّي التبرعات والتصرف فيها، الصبيحي طرح التساؤلات التالية موجهاً اياها لمؤسسة الضمان الاجتماعي برسم الاجابة لتضح الصورة بشكل أوضح :

١) هل يجوز لمؤسسة عامة رسمية أن تتلقّى تبرعات أو أن تفتح حساباً للتبرعات..؟!
٢) هل هذا الأمر والبرنامج الذي أطلقته المؤسسة يندرج ضمن مسؤولياتها ومهامها المحددة في القانون ولتطبيق أحكامه..؟
٣) هل صدر قرار من مجلس إدارة المؤسسة بذلك..؟
٤) هل تم أخذ موافقة مجلس الوزراء على قيام المؤسسة بهذا العمل الخارج عن حدود مسؤولياتها أساساً..؟
٥) هل ستقبل المؤسسة تبرّعات من مصادر غير أردنية وكيف سيتم التعامل معها..؟
٦) كيف ستتم إدارة الأموال الداخلة في هذا الحساب، وهل ستقوم المؤسسة باستثمارها أو استثمار ما يترصّد ويتبقى في الحساب بعد تمويل غير المقتدرين..؟
٧) هل سيخضع حساب "تكافل" لأي رقابة سواء داخلية أو خارجية..؟
٨) مَنْ الجهة التي ستراقب مصادر التبرعات وكيف سيتم ضبط الموضوع..؟
٩) ما آلية جمع التبرعات وهل يكفي تشكيل لجنة لهذه الغاية..؟
١٠) ألا يحتاج موضوع كهذا إلى نظام تشريعي وتنظيمي واضح ومحدد ولا سيما في أهداف وغايات الحساب وطرق الصرف والصلاحيات وشروط الاستفادة من البرنامج وأسلوب إدارته كاملاً وكل ما يتعلق بتفاصيله..؟



إرسال تعليق

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

رنان

2020