د. محمد الزعبي
3/3/2026
صحيح أن التأمينات التي لا يشملها الضمان لا تذكر الحرب مباشرة، لكن أهمية الضمان في أوقات الحرب لا تقل أهمية عن أوقات السلم.
فمعظم الأخطار التي يشملها الضمان وتؤدي لتوقف دخل الفرد وتعطله عن العمل تتحقق بوتيرة أعلى أثناء الحروب. فالوفيات والعجز والإصابات تزداد وكذلك كلفة الرعاية الصحية والتعطل عن العمل بسبب توقف عمل الكثير من المنشآت، حتى أنها تصل في بعض الحالات لإنهاء أعمال العديد من الأفراد.
إذن، يكتسب الضمان أهمية قصوى أثناء الحروب، يساعد المجتمع في التخفيف من آثارها المدمرة من جهة، ويساعده في الصمود وتحسين قدرته على كسب الحرب.
بالمقابل تشكل الأخطار المصاحبة للحروب أعباء إضافية ضخمة على الضمان، لا تستطيع تحملها الا مؤسسات الضمان القوية والمنظمة بأنظمة وامكانات قادرة على الصمود أثناء الحروب، حيث تشكل موجودات صناديق الضمان الاحتياطي الكافي لتقديم الموارد لتغطية المنافع الإضافية أثناء الحرب.
أما أنظمة الضمان الضعيفة والتي لا تغطي كل السكان ولا تشمل كل التأمينات، فلا تستطيع - وهي بالكاد قادرة على حماية جزء من السكان وضد بعض الأخطار فقط – أن تقوم بواجبها أثناء الحروب، مما يجعل المجتمع بحاجة ماسة للمساعدة وتحت رحمة المعونات الإنسانية، ومما يزيد من معاناة المجتمعات وبضعف قدرتها على الصمود ويقرب من هزيمتها.

Post a Comment