02/04/2026
المنطقي أن تكون الأجابة بلا واضحة وقاطعة. للأسباب التالية:
- أن الضمان لا يحدد سن التقاعد أو شروطه، بل هي مفروضة عليه بعوامل خارجية وهو بالتالي يصمم لمراعاة سن التقاعد وشروطه، وليس العكس.
- أن الضمان وجد لمجابهة الأخطار ومنها التوقف عن العمل وعليه أن يوفر دخلا لكل مشترك توقف عن العمل بسبب العجز او الوفاة أو الشيخوخة أو المرض أو الأمومة أو البطالة. وليس العكس.
- أن الضمان صمم رواتب التقاعد على أساس معادلة تراعي سنوات الاشتراك، حيث يزيد الراتب مع زيادة عدد سنوات الاشتراك، وهي زيادة تتضاعف مع ارتفاع الأجر الخاضع كما هو معمول به في الضمان الأردني، مما يزيد من قيمة الراتب التقاعدي وينفي بالتالي أي أثر لزيادة سنوات الاشتراك أونقص سنوات التقاعد.
ومع ذلك تصر المؤسسة وداعمي القرارمن مؤسسات خارجية وأخرى داخلية على المضي بهذه التعديلات برفع سن التقاعد وتشديد شروطه، ولن أذكر هنا الأغراض الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الضارة والمخفية المتعلقة بهذا القرار وسأركز فقط على تأثيرها على المركز المالي للضمان الذي يحول الإجابة على السؤال لنعم بدلا من لا.
سيؤدي رفع سن التقاعد وتشديد شروطه إلى تحسين المركز المالي للضمان إذا أدى لتخفيض مجموع الرواتب التقاعدية من خلال تخفيض عدد المستحقين لرواتب التقاعد ودفعهم للحصول على دفعة واحدة بدلا من الراتب، وهو أمر متوقع في ظل هذه التعديلات، وسيدفع العديد من المشتركين من ذوي الدخل المتدني لسحب اشتراكاتهم بسبب عدم قدرتهم على االصبر في انتظار راتب التقاعد، وهم في حاجة ماسة لكل قرش لتسديد أساسيات حياتهم، خصوصا في ظل سماح هذه التعديلات للمشتركين الأردنيين الذكور بسحب اشتراكاتهم.
تبلغ نسبة من لا يحصلون حاليا على راتب تقاعدي 75% من مشتركي الضمان، وستزيد نسبتهم في ظل هذا التعديل لأكثر من ذلك وربما تصل ل 80- 85% من المشتركين ، مما ينقذ الضمان من مشاكله المالية، ويحسن من مركزه المالي، خصوصا في ظل أن الضمان يستولي على الجزء الأكبر من اشتراكاتهم ولا يحصلوا الا على نسبة بسيطة منها.

Post a Comment